الأدوية المستخدمة في علاج الصرع

 
الدواء عادة ناجع في منع النوبات التشنجية حيث يمكن به السيطرة على 50-80% من الحالات ، ويعتبر الدواء قليل التأثيرات الجانبية إذا أستخدم بالطريقة المطلوبة والمتابعة الطبية، وفي حال عدم السيطرة على النوبات التشنجية فقد يحتاج الأمر إلى زيادة الجرعة الدوائية مع مراقبة مستوى الدواء في الدم حتى يمكن السيطرة على تلك النوبات.
 وهناك العديد من الأدوية المستخدمة في علاج التشنج والطبيب هو من يقرر نوع الدواء المستخدم لكل نوع من أنواع التشنج ، معتمداً على عمر المريض والآثار الجانبية للدواء، وفي بعض الحالات يتم استخدام أكثر من نوع واحد للسيطرة على الحالة،  وعلى كل الأحوال فالطبيب هو المستشار الوحيد لكم ، وعند وجود أي استفسار فسيكون سعيداً بالرد عليه، فلا تجزعوا من السؤال، ولا تخافوا من الجواب.
 
ما هو الهدف من الأدوية العلاجية ؟
الهدف الرئيسي من الأدوية هي السيطرة على النوبات التشنجية، وبذلك يستطيع الطفل القيام بجميع الأنشطة بدون خوف من تكرار تلك النوبات، ومواصلة الحياة بطريقة طبيعية.
 
ما هي أدوية التشنج ؟
يوجد العديد من الأدوية تستخدم لعلاج حالات التشنج، ولكل نوع من أنواع التشنج الدواء المخصص والذي أثبتت التجارب فعاليته على هذا النوع أو ذاك، كما يلعب عمر الطفل المصاب ونوع التشنج دوراً في اختيار نوع الدواء المستخدم.
 
ما هو مدى فعالية تلك الأدوية ؟
أثبتت التجارب والملاحظات على قدرة الأدوية العلاجية في السيطرة التامة على النوبات التشنجية في نصف الحالات تقريباً
، في ثلث الحالات يتم السيطرة على تلك النوبات بشكل كبير جداً
وفي نسبة 20%  من الحالات فالأمر يحتاج إلى استخدام أكثر من دواء في نفس الوقت، ومن النادر عدم السيطرة على الحالة، ولكن قد يجث نوبات تشنج بين فترة وأخرى.
 
هل تؤدي هذه الأدوية على الإدمان ؟
لا تؤدي هذه الأدوية على التعود أو الإدمان ، ولكن التوقف المفاجئ لها قد يؤدي إلى ظهور النوبات التشنجية
 
دواء واحد أم عدة أدوية؟
في الغالب يقوم الطبيب بوصف نوع واحد من الأدوية بجرعة معينة، ثم يقوم بمتابعة الحالة من حيث نسبة تكرار النوبات من عدمها، كما يقوم بمتابعة العائلة وإعطاءها الدواء للطفل، كما يقوم بمتابعة مستوى العلاج في الدم، وفي حالة عدم السيطرة على النوبات التشنجية مع وجود نسبة جيدة من الدواء في الدم ، فقد يقوم الطبيب بوصف دواء آخر ، أو إضافة دواء جديد للسابق، ومع متابعة الطبيب للحالة ومقدار السيطرة عليها، يمكن في القليل من الحالات إضافة دواء ثالث حتى تتم السيطرة الكاملة على النوبات التشنجية.
 
 هل يحتاج الدواء إلى قياس مستواه في الدم؟
الكثير من أدوية التشنج تحتاج إلى قياس دوري لمستواه في الدم، وخصوصاً مع بداية استخدام العلاج، وعلى تلك النتيجة يمكن زيادة أو تقليل جرعة الدواء، ولكن هناك أدوية لا يعمل لها مستوى الدواء في الدم
 
ما هو مستوى الدواء في الدم ؟
المصابون بالتشنج والذين يتناولون بعض الأدوية العلاجية يحتاجون لمراقبة نسبة الدواء في الدم، ويقوم الطبيب بطلبها عدة مرات خلال مدة العلاج وبصفة دورية، تكون مؤشراً جيداً في العديد من الحالات:
o نسبة الدواء في الدم تعطى مؤشراً على انتظام الطفل في أخذ الدواء
o تعطى مؤشراً عن زيادة الدواء في الدم قبل ظهور الأعراض الجانبية لهذه الزيادة
o لتحديد النسبة الفاعلة في الدم لهذا الدواء، فقد تكون النسبة في حدها الأدنى، ومع وجود نوبات تشنجية فقد يستدعي الأمر زيادة جرعة الدواء للحصول على نسبة أعلى من العلاج في الدم بدون الوصول إلى ظهور أعراض مرضية لتلك الزيادة.
o نسبة الدواء في الدم تعتمد على الجرعة الدوائية، مقدار الامتصاص، مقدار التفاعل في الكبد والأجهزة الأخرى، نسبة التخلص من الدواء من الجسم، تلك المعايير تختلف من شخص لآخر، كما تختلف لدى نفس الشخص بين فترة وأخرى
 
هل هناك أعراض جانبية للدواء ؟
كما للدواء من فائدة فإن زيادة جرعة الدواء حسب عمر ووزن الطفل ونسبة الامتصاص لهذا الدواء قد تؤدي إلى ظهور أعراض مرضية، تلك الأعراض تتباين من دواء لآخر، وقد تكون تلك الأعراض بسيطة أو شديدة، ويمكن معرفة تلك الأعراض من خلال الورقة الموجودة مع الدواء، ولكن يجب عدم إيقاف الدواء لظهور تلك الأعراض بدون مراجعة الطبيب المعالج، وبعض الأعراض الجانبية ليس لها علاقة بجرعة الدواء أو وجود مستوى عالي من الدواء في الدم، فقد تظهر مع وجود مستوى عادي للدواء في الدم.
 
هل الأعراض الجانبية تحدث لجميع الأشخاص ؟
الأعراض الجانبية تحدث بنسبة مختلفة من شخص لآخر ، فالبعض تحدث له بشكل بسيط ، وآخرون بشكل قوي، هذه الأعراض قليلة الحدوث، وفي حال وجودها يجب إبلاغ الطبيب المعالج.
بعض التأثيرات الجانبية للدواء
o الأرق
o الدوخة والصداع
o الغثيان والقيء
o المغص
o نقص الشهية
o الإمساك، الإسهال

عند حدوث الأعراض الجانبية هل يتم إيقاف العلاج ؟
حدوث الأعراض الجانبية ليس سبباً لإيقاف العلاج ، فالبعض يمكن السيطرة علية مثل الغثيان بأخذ الدواء بعد الأكل ، والبعض يظهر مع بداية تناول العلاج ومن ثم يختفي، ولكن في كل الأحوال يجب أبلاغ الطبيب المعالج بحدوث الأعراض الجانبية ودرجة حدتها ، وسيقوم الطبيب بإبلاغكم بالإرشادات والتوجيهات اللازمة
 
هل تتعارض هذه الأدوية مع الأدوية الأخرى ؟
عند استخدام دواء آخر فقد يزيد من فعالية هذه الأدوية أو ينقصها، والطبيب خير من يعرف ذلك، فعند زيارتك للطبيب فأخبره عن استخدامك للدواء ونوعه وجرعته، فقد يغير الدواء المستخدم أو الجرعة، والحمد لله فإن الكثير من الأدوية والتي تستخدم بكثرة مثل مضادات الحرارة والمضادات الحيوية لا تتعارض مع أدوية التشنج.
 
هل هناك تأثير للأدوية الأخرى عند استعمالها مع أدوية التشنج؟
نعم الأدوية تتفاعل مع بعضها البعض، فبعضها يزيد مفعوله والأخرى تقلله، ومثال ذلك
o أدوية الزكام والحساسية تزيد من حصول النعاس والنوم
o الأدوية النفسية والمهدئة ومضادات الاكتئاب يزيد مفعولها
لذلك يجب أخبار الطبيب عن استخدامك لأدوية التشنج
 
هل يمكن إيقاف الدواء فجائياً ؟
جميع الأدوية المضادة للتشنج عند إيقافها بشكل مفاجئ فقد تؤدي إلى ردود فعل عكسية ، وقد تؤدي إلى حدوث نوبات تشنج ، لذلك ننصح بعدم الإيقاف الفجائي للدواء ، وأن يكون إيقافه تحت استشارة الطبيب المعالج وإرشاداته.
 
كيفية الحصول على الفائدة الكاملة من الدواء ؟
للحصول على الفائدة الكاملة من أدوية التشنج، يجب أن ننبه على العديد من النقاط
o يجب استخدام الدواء بدقة وانتظام ( عدم الانتظام في تناول الدواء يجعل مستوى العلاج في الدم متذبذباً ومن ثم الفشل في السيطرة على النوبات التشنجية )
o قد يستمر الطفل في تناول العلاج لعدة سنوات حسب حالة المريض، وفي أغلب الحالات يتم استخدام الدواء لمدة سنتين بشرط عدم حدوث تشنج في تلك الفترة.
o الدواء لا يؤدي إلى الإدمان فلا تخاف منه
o لاحظ ظهور النوبات التشنجية مهما كانت خفيفة وأخبر الطبيب عند الزيارة
o لاحظ ظهور أي أعراض لزيادة جرعة الدواء
o أخبر الطبيب عند زيارتك لأي سبب كان عن تناول تلك الأدوية، نوعها وجرعتها
o أجعل أوقات تناول الدواء ملائمة للطفل، في الصباح بعد الاستيقاظ، قبل النوم، مع وجبات الأكل، حسب إرشادات الطبيب
o لا تنسى أخذ الدواء معك في الرحلات والحفلات الخارجية
o لا توقف الدواء مهما كانت الأسباب، أستشر طبيبك
o في حال الاحتياج لأجراء عمليات جراحية أو تخدير، أو علاج أسنان فيجب إبلاغ الطبيب المعالج قبل فترة من العملية لأخذ الاحتياطات اللازمة.
 
هل هناك موانع لأجراء العمليات لمن يستخدم أدوية التشنج ؟
ليس هناك موانع، ولكن عند أجراء العمليات سواء الصغيرة أو الكبيرة منها، وكذلك عند زيارة طبيب الأسنان ، فيجب عليك أخبار الطبيب بأنك تعاني من التشنج، ومتى حصل تشنج آخر مرة ، وما هي الأدوية المستخدمة لكي يقوم بأخذ الاحتياطات اللازمة، ويفضل مراجعة الطبيب المعالج قبل إجراء العملية للتأكد من السيطرة على التشنج، ومعرفة نسبة الدواء في الدم، كما تلقي الإرشادات والتعليمات
 
ماذا أعمل عندما أنسى أخذ أحد الجرعات الدوائية ؟
o إذا نسيت تناول أحد الجرعات فعليك أن تأخذها فور تذكرها
o إذا تذكرتها خلال وقت قصير ( من ساعة إلى ثلاث ساعات ) فخذ الجرعة كاملة
o إذا تذكرتها بعد مضي نصف المدة بين الجرعتين فخذ نصف الجرعة
o إذا تذكرتها في وقت قريب من الجرعة التالية فعليك أن تأخذ الجرعة التالية فقط
o يجب مراعاة عدم أخذ جرعتين معا
o إذا تكرر النسيان فقد يؤدي إلى انخفاض نسبة الدواء في الدم ومن ثم التشنج مرة أخرى
o عند تكرر النسيان يجب إبلاغ الطبيب المعالج